علي الأحمدي الميانجي

177

مكاتيب الرسول

ولم يكن له كفوا أحد ، احجب عني شرورهم وشرور الأعداء كلهم وسيوفهم وبأسهم ، والله من ورائهم محيط ، اللهم أحجب عني شر من أرادني بسوء بحجابك الذي احتجبت به فلم ينظر إليه أحد ، من شر فسقة الجن والإنس ، ومن شر سلاحهم ، ومن الحديد ومن شر كل ما نتخوف ونحذر ، ومن شر كل شدة وبلية ، ومن شر ما أنت به أعلم وعليه أقدر إنك على كل شئ قدير وصلى الله على محمد نبيه وآله وسلم تسليما كثيرا " ( 1 ) . 3 - مهج الدعوات : ذكر ما نختاره من الأدعية لمولانا محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) - إلى أن قال - : فمن ذلك الوسائل إلى المسائل رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه رحمه الله ( 2 ) عن إبراهيم بن محمد بن الحارث النوفلي قال : حدثنا أبي وكان خادما لمحمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) ، لما زوج المأمون أبا جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ابنته كتب إليه : أن لكل زوجة صداقا من مال زوجها ، وقد جعل الله أموالنا في الآخرة مؤجلة مذخورة هناك كما جعل أموالكم معجلة في الدنيا وكثر ههنا ، وقد أمهرت ابنتك الوسائل إلى المسائل وهي مناجاة دفعها إلي أبي قال : دفعها إلي أبي موسى ، قال دفعها إلي أبي جعفر ، قال : دفعها إلي محمد أبي قال : دفعها إلي علي بن الحسين أبي قال : دفعها إلي الحسين أبي ، قال : دفعها إلي الحسن أخي قال : دفعها إلي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال : دفعها إلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : دفعها إلي جبرئيل ( عليه السلام ) قال : يا محمد رب العزة يقرئك السلام ، ويقول لك : هذه مفاتيح كنوز الدنيا والآخرة فاجعلها وسائلك إلى مسائلك تصل إلى بغيتك وتنجح في طلبتك ، فلا تؤثرها في حوائج الدنيا فتبخس بها الحظ من آخرتك ، وهي عشرون وسائل تطرق بها أبواب الرغبات فتفتح ، وتطلب بها

--> ( 1 ) البحار 95 : 138 و 139 عن الكتاب العتيق الغروي والأمان من أخطار الأسفار والزمان : 50 . ( 2 ) في البحار 94 : 113 عن البلد الأمين روى الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه قال : حدثني عبد الله بن رفاعة حدثني إبراهيم بن محمد بن الحارث النوفلي .